الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٤يكون إلا بالماء الطاهر، ولا يطهر بماءٍ نجسٍ، وجائزٌ طهارتها ممّن يعرف بغسل النجاسة أو قد علم ذلك، ويقبل من أهل الإسلام إذا رأى على الثوب أثر الغسالة أو ذهاب (خ: وذهاب) عين النجاسة ممّن يغسل عين النجاسة.
مسألة: وغسل النجاسات ثلاث مرّاتٍ بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالتعبد في غسل النجاسة إزالتها، فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة والجنابة إلا ثلاث عركاتٍ مع زوال عين النجاسة، وإذا كان في ثوبٍ نجاسةٌ يزيلها غسلٌ واحدٌ؛ فالواجب أن يغسل ثلاثًا بالخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قيل لأبي محمّد: قد قيل: إنّ صب الماء يجزي إذا زالت العين؛ قال: يصبّ الماء ثلاثًا بالخبر المروي، والصبّ إنّما هو على الأرض، لا غيره.
وفي المختصر: إنّ غسل الثياب من النجاسة ثلاث عركاتٍ وقد طهر إلا أن يكون عينها قائمةً لم تذهب بالثلاث، فحتّى يخرج؛ فهي على وجهين: إمّا أن تذهب بالثلاث، أو تغسل حتّى تذهب.
مسألة: وإذا أصاب الثوب احتلامٌ، ولم يعرف المكان؛ فليغسل /171/ الثوب كلّه، فإن عرف غسل وحده. وإذا كان في الثوب بلة ماءٍ وبلة بولٍ ولم يعرف أيّهما البول؛ غسلتا جميعًا باتّفاق.
مسألة: وحلول الخزف؛ إذا غسل فيه ثوبٌ نجسٌ ثلاث مرّاتٍ بثلاثة أمواهٍ؛ فقد طهر الثوب، ويغسل الحلول بماءٍ واحدٍ وقد طهر، وهذا إذا كان حلولاً مستعملاً، وإن كان ينشف طهر الثوب بثلاث عصراتٍ، والحلول ينشف ويجعل فيه الماء على ما سنذكره. وإذا عصر الثوب ثلاث عصراتٍ، فلا ينجس ما مسّ بعد ذلك، وهو رطبٌ، فأمّا ما خرج منه من الماء قبل أن يعصر؛ حكمه حكم الماء الذي فيه الحلول.