قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧

الأوّل؛ فالثاني طاهرٌ حتّى يعلم أنّه مسّته النجاسة. قال: إلا أنّ محمّد بن خالد كان يقول: إلا أن يتّهمه أنّه مسّته النجاسة فيغسله، /174/ والله أعلم.

مسألة: الحسن فيمن التزق ثقب قضيبه بثوبه، كأنّه كان عالقًا به؟ فإن كان يصحّ معه أنّه كان التزاقه من رطوبةٍ ظهرت منه؛ فليغسل(1) ذلك الموضع من الثوب وذلك أحبّ إلينا، وإن كان لم يصحّ له ذلك؛ فحتّى يعلم ذلك أنّه قد مسّ الثوب منه رطوبةٌ فاسدةٌ، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي سعيد: في دمٍ في البدن لا تمسّه الثياب، فلم يجد فيها أثرًا ولا دمًا؟ قال: إذا كان يحتمل أن تمسّه وأن لا تمسّه، فلا نجاسة عليهن حتّى يعلم أنّه مسّهن شيءٌ، ولو وجد الدم ممثًا(2) إذا احتمل أن يمث بغيرها وإن كن لا مخرج لهن من مسّه غسل ما لا يخرج(3) له من مسّها كما قالت العلماء (: مدافعة اليقين تجارة المنافقين.

مسألة: في نجاسةٍ جافّةٍ مثل بولٍ أو عذرةٍ أو جنابةٍ، وقع عليها ثوبٌ، وهو بين الرطب واليابس؟ قال: هو طاهرٌ حتّى يعلم أنّه أخذ منها شيئًا حتّى تكون النجاسة مائعةً أو ممّا يلزق، ولا مخرج للثوب من الأخذ منها.

مسألة: أبو الحواري في الثوب /175/ يقع على موضع ثرى من البول؛ قال: لا يفسده حتّى يعلم أنّه أخذ من الثرى، فعند ذلك يفسد.

(1) هذا في س. وفي الأصل: فيغسل.

(2) مَثَّ العَظمُ مَثًّا: سال ما فيه من الوَدَك. ومَثَّ يده وأَصابعه بالمِنْدِيل أَو بالحَشِيشِ ونحوه مثًّا: مسحها (لغةٌ في مَشَّ)، وفي حديث أَنس: كان له منديل يَمُثُّ به الماءَ إِذا توضّأَ؛ أَي: يَمْسَحُ به أَثَرَ الماء وينشفه، وقيل: كلّ ما مسحته فقد مَثَثْتَهُ مَثًّا. لسان العرب: مادة (مثث).

(3) س: مخرج.

٦٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥