الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٨مسألة: قال أبو سعيد في الثوب إذا كان فيه نجاسةٌ في موضعٍ منه إلا أنّه لا يعرف موضعها: إذا أريد غسله فإنّما يغسله كلّه، ومن (خ: وما) مسّ الثوب من الطهارات الرطبة، ولم يعلم أنّه مسّ من موضع النجاسة بعينها؛ إنّه طاهرٌ ما مسّه. وقول: إنّه يحكم على ما مسّه أنّه نجسٌ. وأمّا إذا كان في موضعٍ لو أريد غسل الموضع لأدرك دون غسل الثوب كلّه، فما مس طاهرٌ، لا أعلم فيه اختلافًا حتّى يعلم أنّه(1) مسّ موضع النجاسة.
وسئل أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم عنها مطلقة فقال: قد قيل: إنّه إذا مسّ الثوب وفيه نجاسةٌ، ويده رطبة؛ فقول: إنّ حكم يده طاهرةٌ حتّى يعلم أنّه مسّ نجاسةً. وقيل: حكمها حكم النجاسة حتّى يعلم أنّه لم يمسّ النجاسة.
مسألة: أبو سعيد: في ثوبٍ فيه نجاسةٌ، لا يعرف أين هي؟ قال: إن ترطّب الثوب كلّه ومسّه(2)؛ فهذا لا مخرج له من النجاسة. وإن ترطب منه بعضٌ دون بعضٍ؛ فقول: تلزمه النجاسة /176/ حتّى يعلم أنّ ذلك الموضع طاهرٌ. وقول: لا بأس عليه حتّى يعلم أنّ ذلك الموضع نجسٌ.
مسألة: في خرقةٍ يغسل بها فرج الميت، هل تطهر؟ قال: تغسل بعدما يطهر الميت.
قال: قيل غسل النجاسة من الحصير، هل يطهر إذا طهرت؟ قال: نعم.
فما الفرق؟ قال: الأولى جاء الأثر بغسلها بعد ما يطهر الفرج، والله أعلم، انقضى ذلك من كتاب المصنّف.