قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢

على عينٍ وأثرٍ، فأجاز - صلى الله عليه وسلم - الصلاة مع وجود الأثر عند زوال غسلها؛ لأنّ الأثر إنّما هو من بقية أجزائها، والله أعلم.

مسألة: وإذا بقي أثر النجاسة في الثوب وغيره، وزالت العين؛ فهو نجسٌ حتّى يخرج منه، إلا أن يعرك فلا يخرج ألبتّة؛ فإنّه قد طهر وجازت الصلاة فيه.

مسألة: في الثوب إذا صبغ بشوران أو زعفران نجسٍ بنجاسة من الذوات أو غيرها، فغسل الصبغ في ماءٍ جارٍ، فغلب الصبغ على الماء؟ قال: لا يبين لي نجاسته إذا كان ممّا لا ينجس حتّى يغلب النجاسة عليه من الذوات إلاّ من الذوات الطاهرة الحالة فيها النجاسة.

وكذلك البنج والنيل والسمد هو مثل الشوران والزعفران؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: والجنابة اليابسة، يكسها ويعركها في ثوبه ويغسله كلّه بالماء إذا لم يعرف موضعها ثلاث مرّاتٍ حتّى لا يبقى من الجنابة شيءٌ، فإن لم يظهر فيه شيءٌ؛ فقد طهر الثوب. وإن ظهرت؛ غسل موضعها وحده. فإن كان لم تخرج(1)؛ فقد طهر.

مسألة: ومن كان في ثوبه جنابةٌ، فغسله بالماء والحُرْض(2)، فزالت الجنابة من الثوب، فإذا عرك /181/ زوكها واختلط (ع: وأحاط) الماء بالثوب، فلا يضرّه زوك الجنابة في الثوب.

(1) هذا في س. وفي الأصل: يخرج.

(2) الحُرُضُ من نَجِيل السباخ، وقيل: هو من الحمض، وقيل: هو الأُشْنان تُغْسَل به الأَيدي على أَثر الطعام. والحُرْضُ الجِصُّ والحَرَّاضُ الذي يُحْرِق الجِصَّ ويُوقِد عليه النار. قال الأَزهري: شجر الأُشْنان يقال له الحَرْض وهو من الحمض؛ ومنه يُسَوَّى القِلْيُ الذي تغسل به الثياب. لسان العرب: مادة (حرض).

٦٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥