قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٣

مسألة: والماء الأوّل الذي يغسل به الثوب الجنب نجسٌ، وكذلك الثاني، وأمّا الثالث، فلا ينجس إذا كان قد عرك.

مسألة: وغسل الدم وغيره من الأنجاس واجبٌ، قليله وكثيره، ولا حدّ في ذلك، لما روت أسماء بنت أبي بكر أنّها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال «اقرصيه(1) بالماء»(2)؛ أي اعصريه بالماء (خ: القرض) يرجع معناه إلى العصر بأصبعين، فدم الحيض قد يصيب منه القليل والكثير، وهذا الخبر صحيحٌ مع أهل الخلاف لنا في نقلهم ومن خالفهم فيما ذهبوا إليه من تحديدهم في النجاسة قدر الدرهم والدينار والكفّ واللمعة: إنّ هذا القدر لا بأس به عندهم مع العلم بكون النجاسة، وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني ذكره عن احتجاج على قائله. وعن أمّ قيس بنت محصن أنّها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: «حكّيه بأصبع (خ: بضلع) ثمّ اغسليه بماءٍ وسدرٍ»(3).

مسألة: وإذا صبغ الثوب بصبغٍ /182/ نجسٍ؛ فقول: يغسل حتّى يخرج الماء صافيًا. وقول: إذا غُسل غسل النجاسة بمقدار ما يزيل الغسل تلك النجاسة أن لو عارضت الثوب وحدها لكان ذلك الغسل يجزيها؛ إنّه يطهر، ويجزيه ذلك.

(1) في النسختين: اقرضيه.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 138؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 293؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 629.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 363؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 292؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 628.

٦٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥