الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٤ولو كان الماء يخرج متغيّرًا من الثوب أسود منه إن كان الصبغ أسود، أو أحمر إن كان أحمر، قال: ويعجبني هذا القول؛ لأن ذلك السواد ليس من جوهر النجاسة، وإنّما كان أصله على حكم الطهارة، وقد جرى على النجاسة من الغسل ما يزيل حكمها من ذلك الصبغ ولو لم يصفُ الماء.
مسألة: محمّد بن عثمان في النيل المائع، إذا وقعت فيه نجاسةٌ، كيف طهارته؟ فعن أبي القاسم يرفعه إلى أبي سعيد أنّه قال: يجعل فيه الماء ويخضخض، ثمّ يراق بعد أن ينزل ثلاث مرّاتٍ، في كلّ مرّةٍ يجعل (خ: يعقد) فيه الماء الطاهر يومًا وليلةً، ثمّ قد طهر. وقول: يجوز بيعه ويعلم المشتري. وأمّا أبو محمّد فيوجد عنه أنّه لا يجوز الانتفاع به، ويراق، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وقال في صبغ النيل إذا تنجس: إنّ له أن يصبغ به /183/ ويغسل وهو رطب، ورأيته يرخّص فيه أن يغسل بعد أن ييبس.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: (أوّلها منقطعٌ) وأمكن طهارتها بوجهٍ من الوجوه في غيبته عنه ولو لم يعلم أنّه لا يفسده ما مسّه منه بذلك الموضع من بدنه أو ثيابه برطوبةٍ مسّه الصبيّ أو مسّ هو الصبي إذا لم تكن النجاسة قائمةً بعينها، أو ما يدلّ على أنّها قائمةٌ بعينها لم يغسل بما لا يرتاب فيه لمعنى ثبوت أصل الطهارة من الإنسان من بدنه أو ثوبه حتّى يعلم نجاسته بما لا شكّ فيه [وهو](1) على أصل طهارته حتّى يعلم أنّ الذي مسّه الصبيّ به نجسٌ لا شكّ فيه. ومعي
(1) س: فهو.