الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٥أنّه يخرج هذا في معنى البالغين من أهل القبلة الذين قد تُعبّدوا بالطهارة والتطهر(1) من النجاسة، فإذا رأى من أحد البالغين في بدنه أو ثيابه نجاسةً ثمّ غاب عنه بقدر ما يغسلها، علم بذلك صاحب النجاسة أو لم يعلم، ثمّ مسّه بشيءٍ من الرطوبات من ذلك الموضع من ثوبه أو بدنه؛ لم يضرّه حتّى يعلم الموضع (خ: بموضع) أصل الطهارة فيه هو.
ومعي أنّه يخرج أنّه لو علم صاحب النجاسة بنجاسةٍ في ثوبه أو بدنه؛ كان على هذا يخرج معناه، وإن لم يعلم؛ فالنجاسة /184/ بحالها بالحكم حتّى يعلم طهارتها بحكمٍ أو اطمئنانةٍ ولا يلحق ذلك في الصبيّ بحالها(2)؛ لأنّ الصبيّ غير متعبّدٍ بالطهارة من النجاسة، فلا طهارة عليه، وما ثبت فيه من النجاسة؛ فهو في الحكم نجسٌ حتّى يعلم طهارتها.
ومعي أنّه يخرج من حيث ما علم حكم النجاسة [في] موضعٍ من المواضع، من بدنٍ أو ثوبٍ، في بالغٍ أو صبيٍّ من أهل القبلة؛ فهو بحاله على حال نجاسته ما لم تصحّ(3) طهارته بحكمٍ أو اطمئنانةٍ، علم بذلك صاحب النجاسة أو لم يعلم، ما لم يصحّ طهارة ذلك بحكمٍ(4) أو اطمئنانةٍ.
ومعي أنّ هذا الاختلاف كلّه إنّما يخرج على غير معاني الحكم، وإنّما هو على معنى حال الاطمئنانة وأشبهه وهذه المعاني كلّها تخرج عندي في معاني الحكم على أنّه كلّما صحّ أنّه فاسدٌ نجسٌ؛ فهو فاسدٌ في الحكم حتّى تصحّ طهارته