قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦

بحكمٍ أو بما لا يشكّ فيه بحكم الاطمئنانة إذا غلب عليه حكم الاطمئنانة على معاني الحكم من طهارة ذلك وكلّ شيءٍ صحّت طهارته وثبتت؛ فهو في الحكم طاهرٌ حتّى تصحّ نجاسته بما لا يشكّ فيه من حكمٍ أو اطمئنانةٍ.

فلمّا أن ثبت هذان الأصلان؛ كانت هذه الأقاويل كلّها /185/ داخلةً بينهما في معاني النظر فيما يقرب(1) حكم الاطمئنانة ويبعدها لا بحكم القضاء وتضادد الأحكام فيها، فإذا ثبت طهارة العالم بهذه النجاسة من غيره من صبيٍّ أو غيره، في ثوبٍ أو غيره، ثمّ غاب ذلك بقدر ما تمكن طهارته في الحكم ثمّ مسّه من ذلك شيءٌ من الرطوبة أو مسه (خ: مسّ) هو من ذلك شيء (خ: شيئًا) من الرطوبة فيما يسعه من مسّ ذلك؛ ثبت له معاني أسباب طهارته هو من وضوءٍ أو ثوبٍ أو بدنٍ على حالها في حكم حتّى يعلم أنّ الذي مسّه من ذلك نجسٌ إذا كان قد غاب ذلك عنه بقدر ما تمكن طهارته، فهذا على هذا الأصل، وعلى الأصل المحكوم به على أنّ النجاسة بحالها من حيث ما كانت فمتى مسّ موضعها شيءٌ من الطاهرات ما لم تعلم طهارتها فهو نجسٌ حتّى يعلم طهارة ذلك بالحكم، فهذان هما الأصلان اللذان بهما العمل والاختلاف في ذلك في الصبيّ والبالغ، علم البالغ أو لم يعلم، كلّ ذلك يخرج على معاني ما يقرب الاطمئنانة ويبعد عنها.

ومعي أنّه يخرج أنّه لو احتاج إلى ذلك الثوب بعينه الذي قد علم منه النجاسة، وقد غاب عنه على صبيٍّ أو بالغٍ، /186/ ثقة أو غير ثقة، إلا أنّه من أهل القبلة، للباسٍ أو لأداء فريضةٍ به، وغاب عنه طهر ذلك الثوب أو لم يطهر،

(1) س: تقرب.

٦٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥