قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٧

وقد علم فيه النجاسة؛ إنّ هذا فصل ثاني(1)، وأنّ هذا يخرج معي أنّه ليس له أن يستعمل ذلك بأسباب الطهارة على الانفراد من أداء فريضةٍ أو استعماله بطهارةٍ إلا أن يعلم طهارته بحكمٍ أو اطمئنانةٍ، وإن كان لا تخلو عندي على حالٍ من دخول الاختلاف فيه لثبوت حكم الطهارات أنّها على أصلها ولزوم أداء الفرائض بها وأن لا يدع أداء الفرائض لشبهةٍ لا بالحقيقة، ويعجبني في هذا أنّه إن لم يجد إلا هذا الثوب الذي قد علم منه هذا من حكمٍ واحتمل طهارته في غيبته بوجهٍ من الوجوه؛ أن تكون له الصلاة به، وعليه الصلاة به، وأن لا يصلّي عاريًا، ولا يصلّي بثوبٍ نجسٍ على الحقيقة لا يحتمل له طهارةً بوجهٍ من الوجوه.

وإنّه إذا كان على هذا الوجه من حال الضرورة إليه؛ إنّ الصلاة به جائزةٌ لثبوت أداء الفريضة واحتمل وجوب الطهارة فيه لغيبته بقدر ذلك وزوال ما كان عاين من النجاسة فيه، وإن كان يحتمل أن يكون قد زال بغير الطهارة ممّا لا يطهره(2)؛ فإنّه لهذا المعنى كان معي له الصلاة به على هذا الوجه، ولا يخرج /187/ عندي حكمه حكم النجس في ثوب التيمّم له في هذا المعنى لما أشبه عندي أصل وجوب الفرض بالطهارة لاحتمال الطهارة فيه، وإن يمّمه كان أحبّ إليّ على الاحتياط.

وممّا يقرب إلى حكم الاطمئنانة في هذا الثوب أنّه لو علم من صاحبه أنّه قد علم بنجاسته، ثمّ غاب عنه بقدر ما يطهره، وهو لا يتّهم بانتهاك النجاسة، ثمّ سأله ثوبًا يلبسه، فأعطاه هذا الثوب، فلم ير فيه تلك النجاسة؛ فإن كان سأله

(1) س: ذلك.

(2) س: يطهر.

٦٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥