الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩تنجست يمكن طهارتها ونجاسة طهارة يمكن نجاستها، ومعي أنّه يخرج أنّه يكون حجّةً في طهارة النجاسة، ولا يكون حجّةً في نجاسة الطهارة؛ لأنّ الطهارة أولى من النجاسة، ولأنّ الإسلام أولى من الكفر، ولأنّ أصل الأشياء طاهرة حتّى /189/ يعلم نجاستها، ولأنّ النجاسة في الطهارات حادثةٌ والطهارات (خ: الطهارة) أصله.
ومعي أنّه يخرج في معاني ما قيل: إنّه لا يقبل قول واحدٍ ولا يكون حجّةً في شيءٍ من ذلك في تطهير نجاسةٍ أو تنجيس طهارةٍ في معاني الحكم، ولا يكون ذلك إلا بشاهدين في جميع ذلك. ومعي أنّه يخرج في بعض معاني ما قيل: إنّه لا يقبل قول الواحد في أسباب ما مضى من نجاسة الطواهر بمعنى ما يلزم من بدل الصلوات وتنجيس الطهارات فيما مضى، ويقبل قول الواحد فيما يستقبل في تطهير النجاسات، فهذا يخرج عندي في جميع ما كان أصله طاهرًا، فهو طاهرٌ حتّى يعلم نجاسته، وما كان أصله نجسًا؛ فهو نجسٌ حتّى يعلم طهارته، وإنّما يخرج عندي ما دون هذا من ثبوت القول بتطهير النجاسات أو تنجيس الطهارات بما دون الشهادة التي يقوم بها الحجّة في الحكم بمعاني الاختلاف في أحكام الاطمئنانات لا في أحكام القضاء الذي لا يسع اختلافها.
وكذلك يخرج عندي قوله من قبول الخدم الغتم يغسل الثوب، ولو كانوا غير ثقاتٍ إذا كانت نجسةً، فمعي أنّه قد قيل: ذلك إذا أُمنوا على مثل ذلك وعلى معرفة طهارته. ومعي أنّه قد قيل: ولو لم يؤمنوا على معرفة طهارة النجاسة فإن(1) علموا ذلك ووصف لهم ولم يهتمّوا في مخالفة /190/ مثل ذلك؛ قبل
(1) س: فإذا.