قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٠

قولهم في ذلك إذا أمروا به وعرفوا أنّ الثوب نجسٌ، وقالوا إنّهم قد غسلوه من النجاسة على حسب ما يؤمنوا فيه، قبل قول الواحد منهم في مثل ذلك إذا كان قد أعلم بذلك أنّه نجسٌ، وقال: قد غسله من النجاسة.

ومعي أنّه قيل: ولو لم يقل إنّه قد غسله من النجاسة إذا كان قد علم بنجاسته وأتى به وعليه آثار الغسول بمعنى ما يطمئنّ إليه القلب؛ إنّه قد غسله من النجاسة.

ومعي أنّه قيل: ولو لم يقل إنّه قد غسله بمعاني ما يطهر؛ جاز ذلك، ولو لم يسأل، ولو كان غير ثقةٍ إذا لم يكن متّهمًا في معاني ذلك الذي قد أمن عليه.

ومعي أنّه قد قيل: إنّه لو كان غير ثقةٍ ولو كان مأمونًا ولم يكن أعلم بنجاسته، فقال: إنّه قد غسله من النجاسة؛ لم يقبل قوله. وإن كان ثقةً؛ قبل قوله، ولو لم يعلم بنجاسته قبل ذلك أنّه قد غسله من النجاسة. وإن كان غير ثقةٍ؛ لم يقبل قوله إلا أن يكون قد أعلم وقيل له أن يغسله من النجاسة.

ومعي أنّه يخرج في معاني ما قيل: إنّه ما لم يتّهم في ذلك، وكان ممّن يؤمن على مثله في تطهيره في المعرفة والأمانة في قوله إنّه لا يقول خلاف ما يفعل في مثل ذلك؛ إنّ قوله مقبول.

ومعي أنه يخرج في معاني ما قيل: إنّه ولو لم يعلم بنجاسته ولم يقل إنّه غسله، إلا أنّه يخرج في معاني الاطمئنانة أنّ غسله الذي /191/ قد وقع بمثل تلك النجاسة مزيل ومطهر على ما يتعارف من غسله ذلك، ويثبت على الثوب علامات الغسل الذي يخرج في معاني الاطمئنانة أنّه يطهر مثل تلك النجاسة، كان قد علم الغسّال بذلك أو لم يعلم؛ إنّ ذلك يجزي ويخرج طهارته في معنى الاطمئنانة.

٦٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥