الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٢ومن غيره: قال محمّد بن المسبح: قال محمّد بن محبوب ?: هذه مسألةٌ متروكةٌ.
قال أبو محمّد ابن بركة: تفسير الذي ذكره عن بشير لا نراه عدلا؛ لخروجه عمّا يعرف من عادة النجس والطاهر إذا التقيا وأحدهما رطبٌ. وأمّا قوله: إنّ اليابس يأخذ من الرطب؛ فهذا لا يجوز في مدّةٍ يسيرةٍ، وأمّا إذا تطاول الوقت بتجاورهما والتصاق أحدهما بالآخر؛ فإنّ كلّ واحدٍ منهما يأخذ من صاحبه. ألا ترى أنّهم أجمعوا أنّ الفأرة إذا وقعت في السمن المائع، وهي ميتةٌ، ولو كانت يابسةً؛ إنّ السمن يراق بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. /193/ وكذلك لو غمس في سمنٍ أو دهنٍ قطعة عذرةٍ يابسةٍ، فغمست فيه غمسة واحدة، ثمّ أخرجت؛ إنّ ما ألقيت فيه محكومٌ له بحكم النجاسة، والله أعلم.
٦٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥