الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣الباب العاشر في أكل الزراعة، وما تولّد منها إذا سمدت بالنجاسة
من كتاب بيان الشرع: وعن الشجرة تنبت في العذرة الخالصة وتثمر، هل تؤكل ثمرتها؟ قال: معي أنّه جائزٌ في بعض القول إذا كان من ذوات الثمر.
قلت: فإن كان مثل بصلٍ أو غيره من الأشجار التي تؤكل ولا يؤكل ثمرها، هل تؤكل؟ قال: معي أنّه يختلف فيه؛ فقال من قال: حتّى يشرب ثلاثة مياهٍ طاهرةٍ. وقال من قال: ماء طاهر. وقال بعض: إنّه طاهرٌ ويؤكل، إلا ما مسّه من النجاسة يغسل.
مسألة: وفي بعض الآثار: وعن ميتة وقعت في طويٍ، والزرع والمزروع عليها قثاءٌ، قلت: هل تفسد؟ قال: لا
قال غيره: معي أنّه قد قيل: إنّ الزرع إذا سقي بماءٍ نجسٍ؛ كان هو وما فيه من الثمرة (ع: نجسًا)، وما أثمر من قبل أن يسقى ثلاثة مياهٍ طاهرةٍ؛ نجسًا كلّه. ومعي أنّه قيل: إنّه حتّى يسقى ماءين. وقيل: حتّى يسقى ماء /194/ طاهر(1) غير النجس.
ومعي أنّه قيل: طاهرٌ كلّه إلا ما مسّه من ذلك الماء النجس؛ فهو نجسٌ لمعنى ممّا مسّته النجاسة له حتّى يسقى بماءٍ طاهرٍ، أو تغيّر أثر النجاسة وتضربه الريح والشمس على قول من يقول بذلك.
ومعي أنّه على قول من يقول بذلك في الزرع؛ فإذا سقي على قول من يقول بذلك من الماء ما يطهر به؛ طهر الزرع والثمرة، وما أثمر من بعد النجاسة أو من
(1) هكذا في الأصل. ولعلّه: طاهرا.