قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٥

ومعي أنّه يخرج أنّه لو لم تكن هذه الزراعة ليس لها سقيٌ إلا بالماء(1) النجس على الأبد؛ إنّه يلحقه(2) معاني الاختلاف، ولا يلحقها معاني الإجماع على نجاستها بمنزلة الجلالة من الدوابّ، ولا تنتقل إلى معنى ذلك على(3) معاني الاتفاق، وأصحّ ما يخرج من أحكامها عندي الطهارة إلا لما مسّ النجاسة [من ذلك بعينه من ثمره أو شجر أو أصل أو جذع بشيء نجس من ذلك ما مسّه النجاسة](4) لا غير ذلك وإذا ضربت ذلك الريح والشمس من جميع ما مسّت النجاسة من ثمرٍ أو غيره، مدرك من الثمار أو غير مدرك فضربته الشمس والريح حتّى غيرت النجاسة وأذهبت بلونها، فمعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك ممّا يطهرها، وفي ذلك اختلاف، وقد مضى ذكر ذلك.

وكذلك معي إنّه قيل: لو نبت شيءٌ من الزرع أو من الأشجار في /196/ شيءٍ من النجاسات من العذرة أو غيرها؛ لكان من حين نباته وثبوته شجرًا يخرج معناه طاهرًا من حينما يزايل حال النجاسة، ومعنى النجاسة إلى معنى حكم الشجر بلونه واسمه في معاني الأحكام، وأما في معنى التنزّه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه أنّه ما دام بتلك الحال ولم تزايله النجاسة ولو شرب مياهً كثيرةً؛ فهو بمعنى النجاسة؛ لأنّه لم يزايل النجاسة ولم يزايله فمعي(5) شربه للماء نجسًا ما دامت النجاسة لم تزايله، فإذا زالت النجاسة وطهر أصله ومنبته وشرب ماءً

(1) هذا في س. وفي الأصل: الماء.

(2) س: يلحقها.

(3) س: إلى.

(4) زيادة من س.

(5) س: فمعنى.

٦٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥