الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧الذي ثبت نجاسته؛ فموضعه من الأرض نجسٌ كما وصفت لك ما دامت رطوبته وثراه حتّى يأتي عليه حكم الطهارة.
ومعي أنّه قد قيل في نحو هذا وما أشبهه في العذرة يوجد على الأرض وقد /198/ كان عليها الماء أحسب على نحو هذا ونحوه من آثار المطر ولا يوجد شيءٌ من العذرة إلا في موضعها وقد عرف أنّ الماء كان عليها وإنّما كانت في الماء ولم يعرف ما كان أحكام الماء فيها ولا عليها وأحسب أنّه قيل: إنّ هذا الطين والثرى من حولها يخرج معنا نجسًا إلى ثلاثة أذرع ما دار بها، ففي معنى ما يخرج من القول أنّ موضعها نجسٌ وما حولها إلى ثلاثة أذرع من الطين والثرى، ولا يبين لي هذا إلا على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم؛ لأنّه لا يخرج عندي أنّ حكم الثرى في موضع النجاسة من بعد انقطاع الماء بنهد بعضه إلى بعض من معنى حكم النجاسة إلى ثلاثة أذرع، فإن خرج ذلك في حكم الاعتبار في المشاهدة لمثل ذلك إنّ ثرى تلك النجاسة بنفسه يسقى ويتبع الأرض إلى ثلاثة أذرع خرج ذلك في معنى الحكم، وإمّا لم يخرج ذلك في معنى الاعتبار على هذا الوجه فحكم الأرض الطهارة حتّى يغلب عليها أحكام النجاسة في الحكم بما لا شبهة فيه أو بمعنى ما يغلب عليه الشبهة فيلحقه معنى الاسترابة.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: أبو سعيد في زرع عفر بسمادٍ نجسٍ، وضربته الشمس ولم يخرج من الورق؟ إنّه إذا ثبت له حكم الطهارة /199/ بالشمس والريح؛ إنّه يطهر، فقول: في ثلاثة أيامٍ، وقول: ولو في يومٍ واحدٍ.
مسألة: والأرض التي تسمد بالسرحين وأرواث الدواب؛ فإذا أتى عليه سنة صلّى فيه، وأمّا العذرة، فلا أرى أن يصلّى عليها حتّى يذهب ذلك منها، ولا أوقت فيها وقتًا؟