قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٨

قال: ومن صلّى جاز ذلك كلّه، ومن ضيّق وشدّد؛ فهو أسلم.

مسألة: وإذا شرب شجرٌ من بئرٍ فيها ميتةٌ مثل قثاءٍ أو قرعٍ أو بقلٍ أو أترنجٍ أو نخلٍ أو عنبٍ؟ فلا بأس بأكله إن شاء الله.

وقيل في البقل والبصل وما يؤكل شجره؛ ففيه اختلاف؛ قول: لا يؤكل حتّى يجز وينظر من الأرض. وقول: يغسل ويؤكل. وأمّا القرع والبطيخ وشبهه؛ فأكثر القول: إنّه يؤكل.

وفي موضعٍ: من زرع قرعةً على عذرةٍ خالصةٍ؛ فإنّه يؤكل حمل القرعة ويغسل ويؤكل. وقول: إذا كان إنّما يعيش في النجاسة فقالوا: لا يؤكل. وقول: لا بأس بذات الثمار وأمّا البقول فأشبه ومن دفن تحت نخلةٍ تثمر حمارًا ميتًا، فلا بأس بثمرها.

مسألة: في جلبة بقلٍ أو بصلٍ سقيت وفيها عذرة؟

قال: الأصحّ أنّه لا يفسد إلا ما مسّ النجاسة. وقيل: ولو كان أصله في النجاسة بنفسها فجز من أعلا النجاسة؛ كان ذلك طاهرًا، قال: /200/ هكذا عندي. وقول: لا يؤكل وهو شاذّ.

مسألة: ومن لقح نخلةً ثمّ بال على حملها؟ فإذا زادت الثمرة، وتقلبت من حالٍ إلى حالٍ حتّى يكبر وتدرك؛ فهي طاهرةٌ وقد ذهب ذلك في أوّل أوقاته.

مسألة: ومن كان يخلج نخلةً فأبصر في كفّه دمًا ممثًّا فتوهّم أنّه أنمث في العذوق(1)؟ فلا ينجس إلا أن يكون يرى أثر الدم في شيءٍ من البسر؛ فإنّه

(1) وفي النخلِ: وضعُ العُذُوقِ على الجَريدةِ لئلاّ تَنكسِرَ. القاموس المحيط: فصل (الشين) المَكْمُومُ مِنَ العُذُوقِ: ما غُطِّيَ بالزُّبْلاَنِ عند الإرْطَابِ لِيَبْقَى ثَمَرُها غَضًّا ولا يُفْسِدُها الطَّيْرُ ولا الحُرورُ. تاج العروس من جواهر القاموس: (ك م) النَّخْلَةُ القَصيرَةُ العُذوقِ: التي خَرَجَتْ كبائِسُها، وفارَقَتْ كوافيرَها، وقَصُرَتْ عَراجِينُها. تاج العروس من جواهر القاموس: (حضن).

٦٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥