الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٢مسألة: وإذا بالت الشاة على تمرٍ مسحح؛ يصبّ عليه الماء حتّى يطهر. وقال موسى بن عليّ: يصبّ عليه الماء ثلاث مرّاتٍ.
وقيل في الحبّ والتمر غير المكنوز تصيبه النجاسة؛ إنّه يصبّ عليه الماء صبًّا إذا كان الماء أكثر وبلغ حيث بلغت النجاسة. وقول: لا يجزي إلا الغسل بالعرك أو الحركة أو التقليب الذي يقوم مقام العرك، ويعجبني ما لم يكن ضررٌ ولا مشقّةٌ أن يغسل غسلا. وإلا فقد قيل: إنّ الماء يطهر لما مسّه إذا لم يبق ثمّ عينٌ ولا أثرٌ؛ لأنّه طهور.
قال: ولا أعلم في الجراب إذا تنجس ظاهره أنّه قيل: ينكل تمره إلا أن يخرج ذلك في الاعتبار.
مسألة: والعجين إذا عجن بماءٍ نجسٍ وخبز بالنار؛ فقول: يجوز أكله. وقول: إنّ النار لا تطهر النجاسات. وإلى هذا يذهب أبو مالك. وقول: يطرح أو يدفن ولا يؤكل.
[مسألة: وإذا نصح تمرٌ أو عجن عجينٌ من بئرٍ، ثمّ وجد في البئر فأرٌ ميتٌ؟ فإن كان التمر يابسًا فيسبع، وإن كان قد اختل بالماء فقد فسد](1).
مسألة: وأمّا اللحم إذا طبخ بالنجس أو وقع فيه النجس ومازجته النجاسة؟ فمختلف فيه؛ فقول: يلقى. وقول: يغسل.
أبو سعيد: إذا ثبت معنى زوال رطوبة النجاسة /203/ بأيّ وجهٍ من المذهبات من أسباب النار؛ فهو سواء، وثبتت معنى طهارته، والله أعلم.
(1) زيادة من س.