قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦

الكثير الذي لا ينجس بحلول النجاسة فيه لكثرته، إلى أن يبلغ إلى جميعه في الاعتبار، وذلك معنى طهارته. وقول: إذا خبز على النار في تنور أو صلا أو طويح أو شبه ذلك، وأذهبت النار رطوبته؛ إنّ ذلك طهارةٌ له.

(رجع) مسألة: وفي كتاب الشرح: إنّ الحبوب التي تبول عليها الدواب في الجنور(1)(2)؛ فإنّ بولها ينجس ما أصاب منه، والدليل عليه ما أجمعوا فيه أنّ الدواب لو بالت على الحبّ وقد صفى، محكومٌ له بحكم النجاسة، وإنّما قالوا: ما كان في الدوس لا يحكم بنجاسة الحبّ لعدم العلم بأنّ بولها قد مسّ الحبّ لاختلاط التبن به وعلوّ التبن عليه، ومن شأن الحبّ النزول والتبن الارتفاع، إذا كان هكذا كانت الدوابّ إنّما ترشّ البول على التبن، ويجوز أيضًا أن ينال الحبّ منه ولكن لمّا لم يعلموا في ذلك يقينًا لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المعتبر، لجامع(3) ابن جعفر: وفي بعض الآثار يضاف إلى أبي عليّ، أنّه جوابٌ له إلى /207/ الوليد بن مسعدة: وفي دابّةٍ

(1) س: الجنوز.

(2) الجَرين: موضع البُرّ؛ وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن (بضمّتين)، والجَرينُ بَيْدَر الحَرْث؛ يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه، والجُرْنَ والجَرين موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه. وقيل: الجَرينُ موضع البَيْدر بلغة اليمن. لسان العرب: مادة (جرن). الجنور: من الجرن؛ وهو مكان جمع الحصاد من أجل درسه واستخراج حبّه، وبعض البلاد يسمّى البيدر. والله أعلم. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: لمحمد.

٦٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥