الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٧أو بشرٍ بال على جرابٍ؟ فإن علم أنّ البول قد صار إلى التمر شقّ الجراب وغسل تمره بالماء فليؤكل.
وعن جراب كنز بماءٍ وقعت فيه ميتةٌ أو كان عجن به التمر حين كنز؟ فالقول: إنّه يغسل ذلك التمر غسلا يرون أنّه قد طاب من ذلك التمر. وكذلك التمر الذي نضح بالماء الذي فيه الميتة يغسل وينضح عليه الماء، وعجين التمر نجس.
وفي جوابٍ له إلى محمّد بن هاشم: في خناز(1) وقع في سمك في برمة ثمّ مات: فأمّا الماء الذي في الجرّة فيهراق، وأمّا السمك فإن أبلغوا فيه الغسل بالماء حتّى يبلغ حيث بلغ الأوّل أن يكون يؤكل.
قال غيره: أمّا الجراب إذا سال عليه البول؛ ففي ظاهر الحكم: إنّه إنّما يغسل ما ظهر حتّى يصحّ أنّه مسّ شيئًا من ذلك ما استتر إن أمكن ذلك في المعتبر. وإن لم يمكن إلا مسّه للتمر في معاني النظر؛ فمعي أنّه قد قيل: يغسل ما أمكن غسله من الجراب ثمّ يصبّ عليه من الماء بقدر ما يبلغ حيث بلغ البول في الاعتبار، وتلك طهارته؛ لأنّ هذا ممّا يشبه موضع الضرورة إلى مثل هذا.
ومعي أنّه يخرج في بعض معاني ما قد قيل: إنّه يخرج بمعنى طهارة ما ظهر [من الجراب إذا خرج في النظر أنّ ذلك يصل بما استتر؛ كان طهارة ما ظهر](2) يأتي على طهارة ما استتر إذا كان مثل ذلك الماء في النظر يبلغ حيث /208/ بلغ الماء النجس أو البول على معنى ما قيل في السمة والحصير إذا تنجس ظاهر