الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨ذلك بالبول فغسل ظاهره وعرك فسال الماء حتّى بلغ حيث بلغت النجاسة من الجانب الآخر، ففي بعض ما قيل: إنّ تلك طهارته كلّه، ما ظهر وما بطن. وفي بعض ما قيل: إنّه حتّى يغسل حيث ما بلغ البول أو النجاسة، ولا يجزيه بلوغ الماء إليه إلا بماءٍ جديدٍ وغسلٍ جديدٍ أو بصبٍّ يقوم مقام العرك أو الغسل.
ومعي أنّه قد قيل: لو كانت النجاسة إنّما كانت في ظاهر الجراب في النظر فغسلت النجاسة من ظاهر الجراب فأولج الماء المغسول به من النجاسة في الجراب في الاعتبار والنظر أنّ طهارة ما ظهر هو طهارة ما استتر، ولا يبين لي في معنى هذا الآخر اختلافًا، وكذلك فيما أشبه هذا ممّا هو مثله فالقول فيه على حسبه وحذوه.
ومعي أنّه قد قيل: إنّه إذا تنجس الجراب بمثل هذا؛ إنّه يغسل ظاهره ثمّ يقطع عن الموضع النجس من التمر موضعه من الظرف حتّى يطهر، ثمّ يصبّ عليه الماء حتّى يكون الماء أكثر من النجاسة، ويبلغ في النظر حيث بلغت النجاسة.
ومعي أنّه قد قيل: يغسل ما ظهر من التمر إذا انكشف، فتلك طهارته، وأحسب أنّه يقع في التمر المكنوز الضرر، ولا يعجبني إدخال الضرر /209/ مع ما وجد إلى طهارة ذلك من سبيل بغير ضررٍ، وأمّا التمر الذي قد كنز إذا ضحى وكنز بالماء النجس، فمعي؛ أنّه قيل: ينكل ويفتت بحسب ما يرجى أنّه يبلغ إذا صبّ عليه الماء مبالغ ما بلغت إليه النجاسة، ثمّ يصبّ عليه الماء صبًّا حتّى يكون أكثر من النجاسة ويبلغ حيث بلغت في الاعتبار.
ومعي أنّه قيل: إذا نكل وفتت غسل غسلا كنحو ما قيل في الجراب من الاختلاف، ويعجبني من ذلك كلّ ما لم يدخل فيه ضررٌ في معاني الحكم، وأمّا