قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٠

ومعي أنّه قد قيل: إنّه إن نكل وفتت وجعل في الشمس بقدر ما تبلغه الشمس أو حموها(1) مفرقًا في الشمس حتّى يجفّ وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة في معاني الاعتبار والنظر، وتذهب الشمس والريح بمعاني رطوبات النجاسة منه، أنّ تلك الطهارة طهارته؛ لأنّه لا يبلغ إلى غسله(2) إلا بالمضرّة، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وعند الضرورات تزول الأحكام ويتبدّل الضيق سعةً، والاختيار غير الاضطرار، وإذا لم يثبت معاني مثل هذا عند لزوم الاضطرار؛ لم يثبت معاني ما قيل في الدواس والزواجر وشرر بول الإبل عند التزاحم، /211/ ولم يثبت معنى ما قيل من طهارة الأرض بالريح والشمس وأشباه ذلك، ولا يثبت معنى ما قيل من طهارة الخبز إذا كان العجين قد تنجس أو الدقيق أو الحبّ بمعاني ما كان من النجاسة من غير الذوات؛ لأنّ هذا كلّه معنى واحد.

وقد قيل في ذلك؛ أعني الخبز، إذا تنجس العجين باختلاف؛ فمعي أنّه قد قيل: لا يطهر على حالٍ، وهو متروكٌ، وأحكامه أحكام النجاسة. وقيل: إنّه يغسل ويؤكل، وإذا ثبت معاني غسله عندي؛ لم يلزمه غسلا(3) يضرّه، وكان إذا صبّ عليه الماء صبًّا بقدر ما يأتي عليه كلّه دواخله وخوارجه، كان ذلك معنى طهارته، وبذلك إذا(4) غمس في الماء الذي لا ينجس بقدر ما يبلغ الماء إلى

(1) هذا في س. وفي الأصل: حمودها.

(2) س: غسل.

(3) هذا في س. وفي الأصل: غسله.

(4) س: إن.

٦٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥