قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢

بلغت النجاسة في الاعتبار، وتلك طهارته إذا صبّ منه ذلك الماء. وفي بعض القول: إنّه يصبّ منه ذلك الماء ويغسل، ثمّ تلك طهارته.

ومعي أنّه إن أمكن أن يشوى بالنار حتّى تذهب بمعاني رطوبات النجاسة منه، كان ذلك بمرّةٍ واحدةٍ من الشوي، ويخرج معاني طهارته على حسب ما قد قيل.

ولعلّه يخرج في بعض القول: إنّ هذا بمنزلة المطبوخ من السمك، وهو /213/ نجسٌ متروكٌ، إذا كان قد تنجس بنجاسة تنشفها، والقول عندي في المطبوخ كالقول في هذا، إذا أمكن فيه ما أمكن في هذا من جميع الأشياء التي أصلها طاهرٌ، وإنّما عارضته(1) النجاسة، فهذا عندي خارجٌ من جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والسمك والحبوب من الباقلاء واللوبيا(2) والأرز وجميع ما خرج مخرج هذا، فكلّ هذا معناه عندي واحدٌ، إذا أحسن النظر فيه وفي تطهيره بأحد معاني ما قد قيل فيه من هذه الأقاويل، ولا يختلف ذلك(3) عندي في شيءٍ يخرج مخرجه ويخرج في هذا لمعانٍ كلّها عندي في جميع المطبوخات المتنجسات بمعاني الطبيخ منه أو من غيره إنّ ذلك متروكٌ بنجاسته، ولا طهارة منه ولا له.

(1) س: عارضتها.

(2) س: اللوبياج.

(3) زيادة من س.

٦٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥