الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٣وكذلك الخبز يلحقه معنى ذلك، ولعلّه أكثر ما قيل أنّ هذه الأشياء كلّها إذا تنجست وما أشبهها وما يخرج بمعناها؛ إنّه لا وجه إلى تطهيرها، وتدفن ولا تطعم شيئًا من الدواّب ولا أحدّا من الناس صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يباع.
ولعلّه يخرج في معاني(1) ذلك أنّه: ولا يوهب، إلا أنّه إذا ثبت أنّه لا ينتفع بها بوجهٍ؛ يبطل بيعها وهبتها، وكانت لا تقع عليها الأملاك وهي باطلٌ متروكٌ.
ومعي أنّه قد قيل: إنّها وإن /214/ تنجست وثبت أنّه لا وجه إلى طهارتها أو ما كان منها لا وجه إلى طهارته؛ فقد قيل: إنّه يطعم الدوابّ ولو كان نجسًا؛ لأنّ الدوابّ لا إثم عليها، وليس هي في أكلها متعدية (خ: متعبدة) ولا آثمة.
وكذلك المعين على ذلك على(2) معين على إثم ولا عدوان.
ومعي أنّ الذي يقول: إنّها لا تطعم الدوابّ، يخرج من معنى قوله: إنّ ذلك إثمٌ محرمٌ، ولا يطعم المحرم أحدًا من الخلق وأنّه وإن كانت الدابّة ليست بآثمةٍ ولا النجاسة عليها محرمة، فإنّ الإنسان محجورٌ عليه الإثم والحرام أن ينتفع به وأن يعين على الانتفاع به.
ومعي أنّه يخرج في معاني القول: إنّه يجوز أن يطعم ذلك الدوابّ والأطفال من الناس، وكلّ من لا إثم عليه؛ لأنّ ذلك يقع لهم موقع النفع، وليس معي عليهم فيه مضرّةٌ ولا إثم عليه، ولا يبيعه البالغ، ولا ينتفع بثمنه ولو أخبر بذلك وبنجاسته، وإذا ثبت أنّه لا يبيعه؛ فلا(3) يبيعه لأهل الذمّة ولا لأهل