الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم بن محمد أمبوسعيدي: وفيمن يدخل في أمور هذه الدّنيا، من تزويج أو شراء أموال أو أخذها، بما يرى أنّه داخل في ذلك بوجه الحلال الجائز، وهو مقيم على ذلك وعارف بالوجه الدّاخل فيه، وبعضه ربّما نسيه، ثمّ يشكّ في كثير ممّا دخل فيه مما(1) فعله ومضى، وممّا هو مقيم عليه، واعتقد في ذلك ما يلزمه فيه من جميع الأشياء، وتاب إلى الله ممّا خالف الحقّ فيه، وكلّ ذلك ممّا لا تقوم الحجّة فيه 98 س من العقل، بل من السّماع وحده؛ فما تقول سيّدي إن كان شيء ممّا دخل فيه من ذلك لا يجوز، ومات على ذلك، وعلى هذا الاعتقاد، ولم تقم عليه حجّة في شيء من ذلك أنّه باطل، أيكون سالما عند الله على هذه الصّفة أم لا؟
الجواب: إنّ هذا شكّ لا يلزمه، ولا تقوم عليه به حجّة باطل، بل هو على حجّة الحقّ وفي الحقّ، ويكفيه هذا الاعتقاد بالدّينونة، والتّوبة فيما يلزمه(2) في ذلك الدّينونة والتّوبة، وحكمه السّلامة والنّجاة في حياته ومماته، والله أعلم بالصّواب.
وهل يكفيه هذا الاعتقاد والدّينونة في نفسه؟ أم عليه إظهاره والوصيّة به في وصيّته بما يلزمه فيه من ضمان شيء ممّا فعله، أو ردِّ شيء ممّا بِيَدِه، متى ما بان وجوب شيء من ذلك عليه أم لا؟