الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧الجواب: لا يلزمه الوصيّة فيه بشيء، ولا يلزمه إظهار التّوبة والدّينونة على هذا الشّكّ في الحكم واللاّزم، والذي ينبغي للمرء أن يكون مظهرًا بالتّوبة والدّينونة فيما يلزمه فيه ذلك عند إخوان من أهل العرفان، والله أعلم.
وإن أوصى بذلك هل على وصيّه سؤالٌ عمّا بين وجه دخوله فيه أم لا؟ وهل يلزمه هو أن يوصي وصيَّه بالسّؤال عن ذلك؟ أم ليس عليه هو ذلك، ولا على وصيّه سؤالٌ، حتّى يبين له حجّة شيء، ولزوم حقّ أو ضمان في ذلك أم لا؟ /99 م/
جواب هذه المسألة دخل فيما قبلها.
وكذلك ورثته، هل عليهم شيء من ذلك، وهل يحجر عليهم قسم ماله وبيعه والتّصرف فيه من قبل وصيته بذلك أم لا؟ فاعذرني سيّدي في تكراري في الكلام في هذا.
وقال الشّيخ محمد بن عمر المدادي في جواب مثل هذه المسألة: الجواب -والله الموفّق: إنّ الذي جاء في آثار المسلمين في مثل هذا أنّ المبتلى إذا كان لم يعرف نفسه بدخول في باطلٍ، ولا صحّ معه في شيء بِعينه، إلاّ ما لم يقبله من الوسواس، ولم يكن على يقين؛ فلا يلزمه من هذا شيء، وإن اعتقد هذا الاعتقاد أنّ كلّ ما يلزمه فهو دائن بتخليصه، وتائب إلى الله من جميع ما يلزمه من حقوق الله، وحقوق العباد، وترجى له السّلامة عند الله، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ الفقيه صالح بن سعيد حفظه الله: وفيمن سأل العالم المشهور بالعلم عن مسألة، أيلزمه أن يدين لله بالسّؤال بعد ذلك؟
الجواب: إنّ على الإنسان أن يدين لله في جملته بالسّؤال عن جميع ما يلزمه السّؤال عنه، في دين خالقه، ولا يجوز له أن يدين بالسّؤال عن شيء لا يلزمه فيه