الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٥معنى الانتفاع بها ثابتٌ في معاني الاعتبار؛ ولأنّ الشراء لها لا يقع موقع الضياع ولا إضاعة المال، وإنّما يشتري للانتفاع بها بمعاني الجائز والحلال.
ومعي أنّه قد قيل: إنّه لا يجوز بيعها على حالٍ في شيءٍ مخلوط فيه شيءٌ من الطواهر لمعنى الصفقة من البيع أنّها واقعةٌ على حلالٍ وحرامٍ ورجسٍ وطاهرٍ، وهي صفقةٌ واحدةٌ، وهذا كلّه باطلٌ إذا اتنفق(1).
ومعي أنّه إذا ثبت معاني إجازة بيع العذرة بمعنى الانتفاع بها مخلوطةً في غيرها، وأنّ معاني الاتفاق بها في الجائز والحلال على الانفراد ثابتٌ، ولو لم يخالطها شيءٌ غيرها، فإذا كان منتفعًا بها بمعاني ما يراد الانتفاع بها وحدها جائزٌ الانتفاع بها وحدها ثبت معناها إذ ملكت لمعاني الانتفاع بها كانت ملكًا محجورًا، وإذا كانت ملكًا محجورًا ثابت الانتفاع بها في الجائز والحلال؛ لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها، لمعنى ثبوتها بنفسها نافعةً جائز الانتفاع بها مخلوطةً بغيرها أو وحدها إذا كانت في معاني الأملاك، وهذا ما لم يزل عليه الناس أن يتّخذوا ذلك من البواليع(2)(3) والكنف(4)(5) وينتفعون /217/ بها، ولا يخرج ذلك على معاني
(1) س: انفق.
(2) البالوعَةُ والبَلاَّعَةُ والبَلُّوعَةُ مشدَّدَتَينِ: بِئْرٌ يُحْفَرُ ضَيِّقُ الرأسِ يَجْرِي فيها ماءُ المَطَرِ ونحوُه ج: بَواليعُ وبَلاَليعُ. القاموس المحيط: فصل (الباء)
(3) هذا في ث. وفي الأصل: البواليغ.
(4) الكَنيف: الكُنّة؛ تُشْرَع فوق باب الدار، وكنَف الدارَ يكْنُفها كَنْفاً اتّخذ لها كَنِيفاً؛ والكَنِيف: الخَلاء، وكلّه راجع إلى السَّتر. والحظيرةُ تسمّى كَنِيفاً؛ لأَنّها تكنف الإبل؛ أَي: تسترها من البرد. لسان العرب: مادة (كنف).
(5) س: والكف.