الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦الإباحة لغير متّخذه ومالكه في معاني التعارف بينهم حتّى يخرج منه مخرج الإباحة أو(1) الترك.
وأمّا ما خرج معناه من الأشياء أنّه لا ينتفع بها من المحرّمات إلا بمعاني الإثم أو في حال الضرورات، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجورٌ محرمٌ معي بمعاني الاتفاق من كل ما كان أصله حرامًا أو رجسًا، وليس الرجس معارضًا له من رجسٍ غيره، ولا أعلم في بيع مثل هذا ولا شرائه اختلافًا، وذلك مثل الخمر والخنزير والميتة، وكلّ ما كان أصله حرامًا رجسًا لا يقع به معاني الانتفاع في الجائز إلا بمعاني الضرورة أو الإثم؛ لأنّه لو أنّ مضطرًّا اضطرّ إلى مثل ذلك ليحيي به نفسه من الميتة وأشباهها ممّا لا يجوز التملك فيه لأهل القبلة؛ ما جاز لأحدٍ منهم أن يبيع شيئًا من ذلك، ولو كان في يده المضطرّ يجوز له ولا لغيره؛ لأنّها على غير الضرورة لا تجوز، وعلى معنى الضرورة لا يجوز حجره ولا منعه، فمن هنالك لم يجز بيعه، فهذا معي في كلّ شيءٍ أصله حرامٌ رجسٌ من جميع ما لا يقع به الانتفاع في معنى الجائز إلا (خ: مثل) ما قد جاء في العذرة من الاختلاف، وما أشبهها به ووقع موقعها فهو مثلها عندي ويلحقه ما يلحقها من معاني ما يخرج فيها(2) من الاختلاف، وأمّا كلّ ما كان أصله طاهرًا فعارضته /218/ النجاسة فلم يخرج مخرجه مستهلكًا فيها وتغلب عليه أحكامها حتّى لا يكون له حكمٌ فيها، فيخرج عندي معناه معنى الاختلاف في بيع ذلك والانتفاع به من إطعام الدوابّ والأطفال والانتفاع به فيما يجوز من جميع ذلك، ولا يجوز