الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٩الهلاك، والضرورة إلى شيءٍ ممّا يرجى به الفكاك من مطعومٍ أو مشروبٍ أو مركوبٍ بنقدٍ ولا نسيئةٍ، وليس عندي خوف الهلاك والضرورة إلى شيءٍ من هذا أو مثله يجوز الاحتكار بالمال ولا بشيءٍ من الأملاك، والمحتاج إليه في ذلك بالخيار إن شاء بذل ماله ومجهوده من فضل قوت بدنه بطاقته /221/ ومن فضل بذل ملكه من بعد إحياء نفسه وأمنه عليها من ترك ملكه، ثمّ بعد ذلك على هذه الصفة داخل في الحكرة والحجر عندنا، وتلحقه فيه الرواية واللعن في منعه والاحتكار به، وعليه بذله إن شاء لوجه الله تعالى فعلى الله أجره، وطوبى لمن كان أجره على الله، وإن شاء بعدل السعر من بيع ذلك أو كرائه بأجرةٍ من نفسٍ أو مركوبٍ أو عبيدٍ أو ما يقدر عليه من بذل المجهود في إحياء النفس المخوف عليها الهلاك المحرّم قتلها من جميع البشر من أهل الولاية أو من أهل الإقرار أو من أهل العهد والذمة من أهل الشرك أو جميع من ثبت له أمانٌ من أهل الشرك، فكلّ هؤلاء سواءٌ، ولا يجوز قتل شيءٍ من هذه النفوس المحرّمة عند هذه الحال اللازمة، فإن لم يفعل ذلك بغير عذرٍ يكون له في الإسلام في جميع هذه النفوس من البشر ممّن آمن منهم أو كفر، ما لم يكن في حال الحرب من أهل البغي من أهل القبلة، أو من أهل الحرب من المشركين الذين حلالٌ دماؤهم وقتلهم حيث ما قدر عليهم ويقفوا الممتنعين عن الحقّ بالباطل الذين يجوز قتلهم بالسيف فما فوقه وما دونه من جوعٍ أو عطشٍ أو تنبيهٍ أو بما قدر عليه منهم، فإذا كان على غير هذه الصفة واضطرّ إلى ما /222/ يحيي به نفسه من شيءٍ من المهالك اللازمة التي بها الهلاك، وقدر قادر على أن يحييه من ذلك الهلاك من