الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٠غرقٍ أو حرقٍ أو جوعٍ أو ظمأٍ أو انقطاعٍ في(1) مفازة في الانقطاع فيها الهلاك، ولزوم(2) ذلك لازم خصه حكم ذلك من قليلٍ من الناس أو كثيرٍ بعلم منهم بذلك، وقدر ذلك المخصوص بحكم ذلك عليه على إحياء تلك النفس فلم يحيها حتّى هلكت، لزمه معنى من معاني أحكام الكتاب والسنّة والاتفاق، حكم قتلها وأنّه هو الذي قتلها، ولزمه في معاني حكم الإثم فيما لا أعلم فيه اختلافًا أنّ عليه إثم من قتلها، ولا يبرئه ذلك عند ثبوت الحكم عليه أن يلزمه ديّتها والكفارة عن قتلها في جميع ما يلزم في الحكم من أسباب قتلها، وإن قصد إلى تركها حتّى تموت قاصدًا إلى ذلك يريد بها ذلك، لم يبعد عندي من ثبوت القود فيها وبها إن كان ممّا يجب (خ: يلزمه) القود بها ولزمه في ذلك معاني حكم ما قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة:32]، وأنّه لو أحياها عن هذا الهلاك كان محييًا لها في الحكم في معاني ثبوت الأحكام، و(3) كان بذلك كأنّما(4) أحيا الناس جميعًا، وعلى حسب هذا ونحوه ثبت الحكم على بني إسرائيل /223/ من الله وهو ثابتٌ في معاني حكم كتاب الله معنا وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومعاني الاتفاق من قول المسلمين وتأويل قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، فمن لقي الله بقتل نفسٍ غير تائبٍ منها؛ فهو في عداوة الله، وسخطة الله عليه،