الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١وعقوبة الله له، ومستحقّ من ذلك كمثل ما لو أنّه قتل الناس جميعًا، وإن كان لكلّ ضعف فإنّهم سواء بهذه المعاني، كذلك من لقي الله تبارك وتعالى بهذه الحسنة التي قد أحسنها من إحياء هذه النفس على هذا المعنى وهو مؤمنٌ لم يلبس إيمانه بشيءٍ من الظلم من تضييع لازمٍ أو ركوب محرّمٍ أصر على ذلك فكأنّما أحيا الناس جميعًا بما يستوجب من رضا الله وولايته وثوابه، وإن كان لكلّ ضعف ودرجات ممّا يعملون.
ومعي أنّه كلّما كان أصله من الطواهر فعارضته النجاسة (خ: النجاسات) فثبت نجسًا من ماءٍ أو غيره من المأكولات والمشروبات من الأمتعة والأطعمة فكلّه يجري فيه معاني الاختلاف من جميع ما يدرك(1) طهارته بحيلةٍ أو لا يدرك(2) طهارته ما لم يثبت منتقلا من الاسم والحكم عن معنى الطهارة إلى أن تستولي(3) عليه أحكام النجاسة /224/ فينتقل اسمه وحكمه، وأنّه يجوز في ذلك ما لم يضرّ بهذه الحال وما قد قيل في الاختلاف والتوسّع من سقيه وإطعامه لمن لا يلحقه إثمٌ من الدوابّ والأطفال وأن يتوسّع به البالغون عند الضرورة دون المحرّمات في الأصل، ويعجبني أنّه إن لزمت الحاجة بمعنى الضرورة إلى إطعام الأطفال والدوابّ المحرّمات في الأصل؛ جاز ذلك بمعنى ما يخافوا عليه من الضرورة في ترك إطعامهم لذلك وسقيهم له، ولو لم يلزمهم ذلك في حال الضرورة في ذات أنفسهم، وكان معهم ما يقوتهم من الحلال، وليس فيه سعة