قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٥

تحريمه أنّهم هم المخاطبون بمعنى التحليل والتحريم في جميع المحلّلات والمحرّمات فيما سواهم، ولا يجوز ولا يحتمل في معاني حجج العقول إطلاق المتعبدين لبعضهم بعض بوجهٍ من الوجوه ولا معنى من المعاني إذا كان كلٌّ منهم مخاطبًا بنفسه ومحجورًا عليه التطرق في نفسه لنفسه ولا لغيره بغير ما أوجب الله في معنى الحقوق الثابتة، ولا أعلم في شيءٍ من الأديان ولا مع أحدٍ من أهل الأديان من أهل الشرك ولا من أهل الإيمان استجازة أكل لحوم الإنسان. ومعاني الاتفاق من شواهد العقول وأحكام الكتاب وسنّة الرسول وإجماع جميع أهل العقول يتواطأ معي على هذا أنّ أكل لحوم البشر من الأحياء والأموات محجورةٌ في جميع السعات والضرورات، ولا أعلم في ذلك سعةً ولا مساغًا /229/ من قول أحدٍ من أهل العدل والبصر، فافهم معاني ذلك، والله الموفّق بمنّه وفضله إلا بما يستحقّه العبد من متقدّم له في حكم قضاء الله وعدله.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: فيمن طبخ طعامًا ودكا للكحال، فوجد فيه ميتةً، هل يسرج به ويكون كحله بالدخان طاهرًا؟ فأمّا استعماله؛ فالسراج به مختلف فيه، وأكثر القول: يجوز استعماله. وأمّا الدخان؛ فقول نجس. وقول: ليس بنجسٍ؛ لأنّه غير النجس، وكذلك دخان العود النجس والحطب مثله.

مسألة: أجاز بعضهم الدهن النجس للسفن تدهن به. وفي موضع: لا بأس بالانتفاع بالدهن النجس للمصباح.

وكذلك العسل يستعمل به العود ليصلح به؟ فلا بأس بذلك إذا دخنت ثيابًا يابسةً.

٦٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥