قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨

الباب الثاني عشر في معنى الدم وأحكامه وبيان صنوفه وأقسامه

ومن كتاب المصنّف: العرب تسمّي الدم نفسًا، /231/ والنفس السائلة الدم السائل، لا الروح؛ لأنّ الروح لا تسيل، قال السموأل بن عادياء:

تسيل على حد الظبات نفوسنا … وليست على غير السيوف تسيل

يعني تسيل دماؤنا على حدّ السيوف، فهذا يدلك أنّ النفس السائلة [هي من](1) الدم لا الروح.

مسألة: ويروى أنّ امرأة من غفار، خرجت في غزوة خيبر لتعين المسلمين، فركبت على بعض رحالهم، فحاضت وانحدرت واستحيت منه - صلى الله عليه وسلم - فقال: «مالك لعلّك تنفستي»؟ فقالت: نعم، يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقال: «أصلحي شأنك وارجعي إلى مركبك»، فقد سمّاه - صلى الله عليه وسلم - "نفسًا"(2)، وإنّما هو حيضٌ. وفي خبر: «فأصلحي من نفسك، ثمّ خذي من ماءٍ فأطرحي فيه ملحًا ثمّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثمّ عودي»(3)، قيل عنها أنّها كانت لا تطهر من حيضٍ إلا جعلت في طهورها ملحًا وأوصت أن يجعل في غسلها حين ماتت.

مسألة: الرجل له دمٌ واحدٌ، وهو دم نفسه، والمرأة لها أربعة دماء: دم حيضها ودم استحاضتها ودم نفاسها ودم نفسها. فالحيض أربعة أشياء: الدم الغبيط والحمرة والصفرة والكدرة. ودم الجارية ودم الغلام سواءٌ في النجاسة. /232/

(1) س: هو.

(2) زيادة من س.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 313؛ وأحمد، رقم: 27136.

٦٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥