قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٩

مسألة: قال المصنّف: الدماء على ثلاثة أضرب: دمٌ مسفوحٌ نجسٌ محرّمٌ بإجماعٍ، ودمٌ طاهرٌ حلالٌ، ودمٌ بينهما ليس بمسفوحٍ وهو نجسٌ. فالمسفوح قال هاشم الخراساني: هو دم الأوداج. وقول: هو دم كلّ جرحٍ طريٍ. وكان عبد المقتدر والمسبح يقولان: كلّ دمٍ خرج مبتدأ من بدنٍ صحيحٍ فهو مسفوحٌ.

قال عمر بن المفضل: هو ما قطع الحديد.

وفي موضع: عن أبي سعيد: وقول: ليس بمسفوحٍ إلا ما قطع الحديد. قال: ولا معنى يدلّ على الفرق فيما قطع الحديد وغيره.

وعن أبي سعيد؛ في الاستقامة: فالمجتمع عليه أنّ الدم المسفوح من الأنعام الذكية دم المذبحة أو المنحر وما تبع ذلك ما لم تغسل المذبحة وهو ما به صارت ذكية؛ فهو رجسٌ قليله وكثيره في البدن والثياب، حرامٌ في المأكولات والمشروبات من جميع الدوابّ والطير من ذوات الدماء الأصلية غير المجتلبة.

واختلف بعد ذلك في دم الأوداج؛ فقول: إنّه من المسفوح. وقول: إنّه حرامٌ في المأكول والمشروب، ولا يفسد منه في الثياب في الأنجاس إلا ما زاد على قدر الظفر على النسيان، وأمّا على الجهل والعلم والعمد فمفسدٌ، وما خالط منه الطاهرات من قليلٍ أو كثيرٍ /233/ فرجسٌ مفسدٌ إذا ماع فيها. وقول: إنّها من دم اللحوم لا يفسد قليله ولا كثيره؛ لأنّه قد زال عن الذبيحة دم ما كانت به حيةً، وبخروجه كانت(1) ذكيةً.

مسألة: ومختلفٌ في دم الحيض ودم الاستحاضة؛ فقول: مسفوح. وقول: غير مسفوح.

(1) س: صارت.

٦٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥