الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠قال أبو سعيد: اختلفوا فيما يأتي من الدماء من غير جرحٍ ولا قطع حادث طري، مثل دم الرعاف وما خرج من الفم والضروس من الدم العبيط الخالص، وكذلك دم الحيض والنفاس؛ فقول: كلّه مسفوحٌ، وإنّما الذي غير مسفوحٍ كلّ ما خرج من جرحٍ(1) قديمٍ أو شقةٍ قديمةٍ، ولا يفسد في الثوب في أمر الصلاة إلا مقدار ظفرٍ على غير علم.
واختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح؛ فقول: ما انتقل من مكانه فقد سفح، ولو لم يظهر على فم الجرح. وقول: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره، وأمّا ما كان ظهوره لا يتعدّى الجرح الذي خرج منه؛ فليس بمسفوحٍ ولو امتلئ فم الجرح الذي خرج وكثر. وفي الرهائن: قول: إذا سفح. وقول: إذا تردد في الجرح. وقول: إذا وقع عليه النظر والتقط بقطنةٍ.
مسألة: في جرحٍ طوله راجبة، فأدمى من أعلى، وسال من أسفل الجرح، /234/ ولم يفض؟ قال: هو غير فائضٍ، سواء كان من جرحٍ(2) طريٍ أو قديمٍ. وقول: من الطري أشدّ، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: وقول: في شرر الدم المسفوح؛ لا يفسد.
مسألة: قيل: سئل سليمان بن عثمان عن شرر الدم المسفوح؛ فلم ير به بأسًا.
وفي موضع: قال بعضهم: إنّما سمعت أنّه ينقض قليله وكثيره بعد موت أشياخنا، والله أعلم.