قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١

مسألة: والدم الحلال الطاهر هو الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحلّ لكم ميتتان ودموان، فالميتتان ميتة الجراد وميتة السمك، والدموان(1) دم السمك ودم اللحم»(2).

وفي الضياء: الدموان؛ دم الطحال ودم الكبد.

قال أبو سعيد: لا نعلم أحدًا يختلف في الميتتين، إلا أنّهما من الجراد والسمك وما كان من جنسهما، وأمّا الدمان؛ ففي ذلك أقاويل، ولا يخرج أنّ ذلك في قولهم ما يجتمع عليه أنّه حلالٌ، وإن اختلفوا فيه وفي صفاته.

مسألة: وأمّا السمك الذي لا يعيش في البرّ ولا يشبه دوابّ البرّ؛ فدمه طاهرٌ، والذي لا يعيش في البرّ وهو مشبه لدوابّ البرّ؛ فعلى ضربين: فما أشبه الأنعام والصيد؛ فقول: ميتته حلالٌ؛ لأنّه صيد بحرٍ. وقول: يذكى لشبهه بما يذكى. /235/ وما أشبه الخنزير فهو يسمّى خنزير؛ فقول: إنّه حرامٌ ودمه تبعٌ له. وقول: ليس بحرامٍ، وهو أصحّ؛ لأنّه كله صيد البحر، ولم يستثن الله منه شيئًا.

مسألة: وأمّا ما كان من صيد البحر، وهو يعيش في البرّ؛ فحكمه على الأغلب في معيشته إن كان الأغلب فيها في البحر؛ فهو صيد بحرٍ؛ حكمه حكم البحر في أكله ودمه، وإن كان الأغلب في البرّ؛ فحكمه حكم صيد البرّ

(1) س: دمان.

(2) أخرجه بمعناه وبلفظ: «الدمان: الكبد والطحال» كل من: الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 618؛ وابن ماجه، كتاب الأطعمة، رقم: 3314؛ وأحمد، رقم: 5723.

٦٬٠٨٧ / ٣٦٬٧٥٥