قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٢

في تذكيته ونجاسة دمه، وإن خفي كان الاحتياط التنزّه عنه بالذكاة ونجاسة الدم واجتناب المحرّم منه، والله أعلم.

مسألة: وأمّا دم اللحم فما خالطه بعد غسل المذبحة أو المنحر حتّى قالوا في دم الأوداج: إنّه من دماء اللحوم ولا يفسد قليله ولا كثيره، وهو قول. وقول: إنّ دم اللحم هو ما خالط اللحم من العلق، وأمّا ما كان من دم العروق؛ فليس من دم اللحم، وذلك دمٌ كان قائمًا في البهيمة في حياتها، وكلّ ما كان دمًا في حياتها فلا يتحوّل إلى الطهارة بذكاتها، وإنّما يتحوّل ما كان من الدم داخلا في اللحم من غير عروقٍ، والله أعلم، وكذلك في دم الرئة والفؤاد؛ قول: إنّه فاسدٌ؛ لأنّه دمٌ على الانفراد(1)، والله أعلم.

قال الربيع: لا بأس بدم اللحم، ولا يعاد منه الوضوء إذا كان /236/ من دابّةٍ قد غسلت منها المذبحة والأوداج. قال أبو زياد: زعموا أنّ أبا عبيدة كان يزاول اللحم فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح بيده وقام يصلي. قال أبو زياد: ينبغي أن يكون ذلك كذلك إلا دم المذبحة والأوداج والعروق فإنه ينقض.

مسألة: وأمّا الدم النجس الذي ليس بمسفوحٍ؛ فما خرج من جرحٍ(2) قديمٍ وما أشبه ذلك، والفرق بينه وبين المسفوح أنّ المسفوح يفسد قليله وكثيره في البدن والثياب على العمد والنسيان، والذي غير مسفوحٍ مثله في جميع ذلك، إلا في الصلاة به على غير علمٍ؛ فإنّه لا يفسد الصلاة، إلا أن يكون مقدار الظفر

(1) س: انفراده.

(2) هذا في س. وفي الأصل: مخرج.

٦٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥