قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٩

(رجع) مسألة: ومنه: وفي(1) بقرةٍ تنام في درسها، وتقوم ويقع من ضرعها لغظ(2) في اللبن نجس أم لا؟

جوابه: فالدرس نجسٌ، وما وقع منه نجسٌ، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم، وسل المسلمين.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذا اللغظ أنّ الطهارة هي الحكم فيه، ما لم تصحّ نجاسته، وفي هذا ما دلّ فيما وقع به من اللبن على أنّه بعد على حاله، ما لم يعلم فساده لنجاسة ما أصابه، وعسى في الأوّل أن يكون من التنزّه لمعنى ما به من شبهةٍ تقربه من الريبة إن صحّ ما أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمّن يحلب بقرةً /242/ في وعاءٍ، فتقع لغظة من الدرس في رغوة ذلك اللبن، فأخذ تلك الرغوة واللغظة فوقها ورمى بها، أيكون ما بقي من اللبن طاهرًا، أو يكون مثل الشيء الجامد إذا وقعت فيه النجاسة فلقي(3) النجاسة وما حولها، وما بقي يكون طاهرًا؛ لأنّ تلك الرغوة زبدٌ يكون فوق اللبن؟ فعلى ما وصفت: فنعم، طاهرٌ، والله أعلم.

قال غيره: قد مضى من القول في هذا اللغظة ما دلّ على أنّه لا بأس بها في اللبن في موضع ما يحكم لها بالطهارة، ما لم تصحّ نجاستها فيكون لوقوعها فيه نجسًا، إلا وأنّ من خوفي في(4) الرغوة أن لا تمنع من تنجيسه في هذا الموضع؛

(1) س: عن.

(2) س: لعظ.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: فتلقى.

(4) زيادة من س.

٦٬٠٩٥ / ٣٦٬٧٥٥