قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠

لأنّها لا من الجامد فتلقى وما حولها، بل هي من المائع، فكيف لا ينجس ما تحتها؟! إنّي لأخشى على هذا أن لا يكون طاهرًا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن أهل بيتٍ عندهم كلبٌ وسنورٌ، ويجعلون للكلب ماءً في وعاءٍ ليشرب منه، ويجيء السنور أيضًا يشرب منه، ما حكم السنور، وحكم سؤره، ومخطمه؟ فحكمه في وقته ذلك نجسٌ. وإن غاب عنك بقدر ما يأكل أو يشرب؛ فحكمه طاهرٌ على قول من قال بطهارته، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ ما قاله في سؤره ومخطمه؛ لما بها من نجاسةٍ في حاله، ولكن /243/ لا بدّ في المخطم من أن يصحّ عليه أنّه قد ناله به كما صحّ في فمه، وإلا فلا يحكم فيه أنّه قد أصابه من هذا الماء شيءٌ لغير صحّةٍ؛ لأنّه يحتمل في شربه له أو منه أن لا يمسّه فيبقى في حكمه على ما به من قبله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: عن بعر العفاف(1) وسؤر الأجدل(2)، نجسٌ أم لا؟ فالذي عرفت أنّ بعر العفاف مختلفٌ فيه، وفيه ترخيصٌ، وسؤر الأجدل نجسٌ،

(1) العُفّةُ والعُفافةُ: بقيَّة الرَّمَثِ في الضَّرْع، وقيل: العُفافةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ، وتعَفَّف الرجل: شرب العُفافة، وقيل: العُفافة بقيّة اللبن في الضرع بعدما يُمتَكُّ أَكثره. لسان الغرب: مادة (عفف). وفي كتاب الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي: والصحيح: طائر يعيش في البيوت مثل الحمام وأصغر حجماً. والله أعلم. المكتبة الشاملة الإباضية.

(2) الأَجدَل: الصَّقْر؛ صفة غالبة. والأَجدل: اسم فرس أَبي ذَرٍّ الغِفاري (على التشبيه بما تقدّم. لسان العرب: مادة (جدل).

٦٬٠٩٦ / ٣٦٬٧٥٥