قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١

إلا الأجدل الذي يأكل الرطب في آخر القيظ(1)، وهو غير الأجدل ذلك؛ لا بأس به، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إلا أنّ الجدل في لغة عمانية لا بدّ في سؤره من أن يختلف في طهارته، إلا أنّ ما قبله أصحّ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وخزق(2) الضاضو؛ ليس بنجسٍ، والله أعلم.

قال غيره: هذا من الصحيح، إلا أنّه على قولٍ لرأي من قال فيه بنجاسته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وما تقول في عظم الميتة، مثل الكتف الذي يكتب فيه الصبيان، ما حكم ذلك المداد، طاهرٌ أم لا؟

الجواب: إنّه إذا نقي من الزهم؛ فهو طاهرٌ، كما قال أحمد بن النظر:

وما في صوف ميتتهن بأس … ولا في الضرس والعظم الجريد

قال غيره: نعم، قد قيل هذا في هذه كلها. وقيل: إنّها فاسدةٌ، فلا /244/ ينتفع بشيءٍ منها عمومًا لما يكون من محرمه، أو مباحه في أصلها. وقال أيضًا في موضع: نعم، قد قيل هذا. وقيل: إنّه نجسٌ على حاله، فعلى الأوّل فلا يصحّ في المداد إلا طهارته، وعلى الثاني فيجوز فيما يستمدّه منه من بعد الكتابة فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في نجاسته لما في الأثر من دليلٍ عليه، إلا أن يكون في كلّ مدة بقلمٍ آخر، فلا يردّه إليه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: القيض.

(2) وخزَق الطائرُ والرَّجل؛ يَخْزِق خَزْقاً: أَلقى ما في بطنه. لسان العرب: مادة (خزق).

٦٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥