الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٦١قال غيره: ومثل العالم الذي لا يتكلّم كمثل صنم أو كنز لا تؤدّى منه زكاته.
وقال - عليه السلام -: «ويل للعالم من الجاهل، حيث لا يعلمه»(1)، فلولا تعليم الجاهل واجب على العالم ما كان له الويل في السكوت.
(رجع) وقيل: العلم ذكر لا يحبّه إلا ذكور الرجال. وقال بعض الحكماء: من أحبَّ العلم أحاطت به فضائله.
وقد قيل: إن فقيهًا واحدًا أشد على الشّيطان من ألف عابد. ويقال: العلماء غرباء لكثرة الجهّال. وقد قيل: قيمة كلّ امرئ ما يحسن. شعرا: 30 س
قال علي بن أبي طالب … وهو اللبيب الفطن المتقن
كل امرئ قيمته عندنا … وعند أهل العلم ما يحسن
فصل: ومن مناجاة الله لموسى - عليه السلام -: يا موسى من دقّ في الدّين نظره جل في القيامة خطره.
ومن الضياء: وقال بزرجمهر (قال المصنف: عرفني من أثق بحفظه أن اسمه: بزرج مهران): مثل العالم مثل الريحانة الحَسَنِ منظرها، الطيّبة رائحتها، المزادة طيبا بتقليبك لها. كذلك العالم فإن قاربته زانك، وإن سألته أقبسك علمًا.
مسألة: ومنه: والعالم أكبر من الفقيه، والفقيه اسم مدح لا يستحقّه إلا من كان به عالما، بعلمه عاملاً.
ومن غيره: قال المصنّف: وجدت أن رجلا سأل فقال: أفتني أيّها العالم،
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ: «ويل للعالم من الجاهل وويل للجاهل من العالم»، رقم: 7141.