الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٦٢فقال: العالم من يخاف الله.
فصل: وقيل: أراد زيد بن ثابت الرّكوب فأخذ ابن عباس بركابه، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فأخذ زيد يده(1) فقبّلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
فصل: يا علي؛ عليك بمذاكرة أهل العلم فإنّهم يُعرّفونك بالحلال والحرام، وإنّ العلم يحيي القلوب الميّتَةَ بنور الإيمان، كما تحيى الأرض الميتة بوابل المطر، عليك بمجالسة العلماء الفضلاء، أهل الخشية فإنّها تفيدك /31 م/ استعدادا، وعليك بتعظيم الفقهاء، فإنّه من أكرم فقيها لقي الله تعالى وهو عليه راض. وقال: إنّ قليل العمل ينفع مع العلم، وإنّ كثير العمل لا ينفع مع الجهل.
فصل: وروى ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «جلوس ساعة مع العلماء أحب إلى الله من عبادة ألف سنة لا يعصى الله فيها طرفة عين، والنّظر إلى العالم أحبّ إلى الله من اعتكاف سنة في بيت الله الحرام، وزيارة العلماء أحبّ إلى الله من سبعين حَجّة مقبولة، ويكتب لمن يجلس عند أهل العلم بكل حرف سمعه سبعون حَجّة وعمرة، وترفع له درجة، وينزّل الله عليه الرحمة، وتجب له الجنّة يوم القيامة»(2). وقال: «العلم حياة الإسلام وعماد الدين»(3).
فصل: من الأثر: و [كنا نتحدث](4) بمنى: مثل جليس الصّدق كحامل
(1) ث: بيده.
(2) أورده ابن فهد الحلي في عدة الداعي عن علي بن أبي طالب موقوفا، ص 66.
(3) أورده المتقي الهندي في كنز العمال، رقم: 28661.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: كما بتحدّث.