الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥قال غيره: وهذا كلّه ممّا قد جاء فيه الرأي مختلفًا في القول عليه، ومن عمل برأيٍ جاز له في حينه أن يعمل به، وسعه في دينه، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا أبدًا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وقلت: فما تقول فيمن أخذ بقول محمّد بن محبوب: إنّ سؤر الغراب طاهرٌ، فمن أخذ بهذا القول، واسعٌ له ذلك؟ قال: نعم، والله أعلم.
قال غيره: وهذا مثل الأولى، فالقول فيهما واحدٌ؛ لأنّه موضع رأيٍ لمن جاز له أن يقوله أو يعمل به، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن ريش النسر والغراب والرخمة، أهو طاهرٌ أم نجسٌ؟ أمّا إذا كان الريش أصله من اللحم، فهو مفسدٌ بلا اختلاف، والباقي فيه الاختلاف؛ بعض نجّسه. وبعض لم ينجّسه، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إنّ في فساد ريش هذه الأنواع الثلاثة اختلافًا، وليس في شيءٍ منه ما يدلّ على خروجه من السداد، وعلى قول من أجازه لما في رأيه من طهارته؛ فعسى أن يجوز فيما خرج من أصله لأن يلحقه معنى الاختلاف في نجاسته، إلا أن يكون به ما ينجسه على حالٍ، فإنّه لا بدّ فيه من زواله بما به يطهر على هذا الرأي، وإلا فهو على حاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا ريش ما يؤكل لحمه؛ فهو طاهرٌ، إلا ما خرج من حدّ اللحم؛ فهو نجسٌ، وإن قطعت /248/ منها، فهي حيةٌ أو ميتةٌ، فكلّه نجسٌ على قول من ينجسها، والله أعلم.