قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦

قال غيره: قد قيل بهذا فيه، ولا نعلم أنّ أحدًا يخالف إلى غيره لعدم جوازه عليه، إلا ما انقلع من أصله حال حياته، أو نزع، فيجوز من قبل(1) أن يطهر لأن يختلف في طهارة ما قد ولج في جلده لا غيره ممّا قد طهر(2)، إلا أن يكون به شيءٌ من النجاسة في حالة لا بدّ لطهارته من زواله، وإن خرج من أصوله بعد ذكاته؛ فله في حكمه على حال ما في لحمه، وإن كان من بعد موته لغير ذكاةٍ؛ فالاختلاف في أكله(3) لازم له ولو من بعد غسله. وعلى قول من أجاز؛ فلن يجوز أن يصحّ على قياده فيما به شيءٌ من الأذى، وإن قل، إلا من بعد أن يزول عنه بما به يخرج على قوله من فساده، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وسألته عن الحمام المكي؟ قال: كلّ ما تأهل من الحمام؛ فهو نجسٌ.

قال غيره: نعم، قد قيل بهذا في الحمام الأهلي إن كان يرعى القذر، وما لم يصحّ عليه، فلا معنى لأن يحكم به فيه. وفي قول آخر: إنّه طاهرٌ، وليس في المكي ما يدلّ على فرقه عن مثله في ذاته، ولا في خزقه، وإن أراد به ما به في الحرم؛ فالقول في ذرقه على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا الضاضو(4)، فخزقها ولعامها(5)؛ /249/ نجسٌ، ولحمها نجسٌ، والاختلاف في الريش، والله أعلم.

(1) هذا في س. وفي الأصل: قيل.

(2) س: ظهر.

(3) هذا في س. وفي الأصل: كله.

(4) هذا في س. وفي الأصل: الضاعو.

(5) س: لغابها.

٦٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥