قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٧

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا النوع من الطير ما يدلّ في حكمها على ما قاله فيه من نجاسة لعابه وخزقه وتحريم لحمه، بل كأنّي على بعده من الجوارح من ذوات النسر(1)، وكون الغالب على ما به يعيش في أكله ما ليس له دمٌ في ذاته من حشائش الأرض أقربه من رأي من قال بطهارته، وحلّه لقربه من أنواع ما يؤكل في الإجماع، ولا أخطّئ في دينه من قال بغيره ما لم يدن به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره، والبقرة تبول في ذيلها؛ إن كان البول قد يبس من ذيلها، وقد مرغته في التراب، ولا بقي له أثرٌ في ذيلها، فلا ينجس.

أرأيت ما لم تمرغه في التراب ويبس؟ الصبحيُّ: إذا يبست طهرت.

قال غيره: قد قيل في هذا: إنّه إذا يبس فزال من البول طهر، ذلك ما عندي فيه من القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع)(2) مسألة: وإذا وجدت المرأة لغظة فيما حلبته من الدرس؟ فحكمها الطهارة إذا لم تصحّ نجاسة ذلك. ولو عرفت أنّها من الدرس؛ حكمها الطهارة.

قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله في ذلك.

مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: قلت له: وما الحدّ الذي تنتقل به الدابّة من حال الطهارة إلى حال النجاسة، /250/ وحكم الجلالة؟

(1) هذا في س. وفي الأصل: النشر.

(2) زيادة من س.

٦٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥