الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٩مسألة عن الشيخ ابن عبيدان النزوي: في عرق الإبل والحمير والبقر والغنم، إذا لم تكن تصان عن البول، وإنّما هي تتمرغ في دروسها؛ فعرقها /251/ نجسٌ. وأذناب الإبل والبقر؛ أكثر القول: طاهرةٌ.
قال غيره: وقيل: لا بأس بعرقها ما لم تصحّ نجاسته، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن وجد في وريد الذبيحة مثل طعام متّصل من فم الدابّة إلى الكرش؛ فقال من قال: نجسٌ. وقال من قال: طاهرٌ.
قال غيره: صحيحٌ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي شعر الميتة؟ فأكثر القول: إنّه طاهرٌ، لا بأس به إذا لم يكن فيه شيءٌ من اللحم، أو الجلد. وفيه قول: إنّه لا ينتفع به.
مسألة: ومنه: وفيما يرجع من بطن الشاة الذبيحة(1) إلى فمها، أيكون طاهرًا أم لا، وكذلك كرش الشاة، إذا أزيل منه الفرث، وغسل في الفلج، وفي الكرش شيءٌ من الفرث من جانب اللحم لازقٌ به، ولم يزل إلا بمعالجة، أيكون طاهرًا أم لا؟ إذا لم ينق الفرث؛ فعلى ما وصفت: يعجبني، إذا غسل ما ذكرته، فلا بأس بما بقي بعد الغسل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والكرش إذا غسلت ولم تنق من الفرث نقاءً جيّدًا؟ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال: إنّها طاهرةٌ، وهو أكثر القول. وقال من قال: إلا حتّى تغسل غسلا جيّدًا وتنقى، والله أعلم.
(1) س: عند الذبيحة.