قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٢

مسألة: قال أبو عبد الله: خبث الحمام الأهلي الذي يتّخذ في البيوت، من الحقم(1) والقفاع، وغير ذلك من /254/ الطير الصغير والكبير؛ فخبثه يفسد ما أصابه؛ لأنّه يأكل من الطعام، وأمّا ما كان منه وحشيًّا؛ فإنّه لا يفسد، إلا حمام مكّة الوحشي؛ فإنّه قيل: خبثه يفسد؛ لأنّه قيل: يرعى الكنف.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: قال أبو محمّد: وذرق الطير الوحشي وسؤره لا بأس بهما؛ لأنّ الأمّة اجتمعت(2) على أن ما يرد البيوت والمساجد ويسكن فيها متوحّشًا، نحو الصفصوف وغيره، لا يتوقون بعرهم وذرقهم في المساجد ولا يغسلونه منهم، على طرف النجاسة، ولم نعلم أنّ أحدًا من المسلمين اجتنبه، ولا قال إنّه مفسدٌ ولا نجسٌ.

مسألة: وأما سؤر الطير الأهلي وذرقه؛ فحكمه حكم الدجاج المتأهل في البيوت المستأنس الذي قد أجمع علماؤنا مع كثرة متفّقهي مخالفينا على تنجيس ذرقه، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الحواري: ذرق الطير الأهلي وبيضه طاهرٌ.

قال أبو الحسن: ذرقه نجسٌ، وذرق الحمام الوحشي لا يفسد، إلا حمام مكّة الوحشي؛ فإنّه يفسد.

وفي موضع: ما أكل لحمه من الوحش، فلا بأس في خزقه، إلا وحشي طير الحرم؛ فإنّه يفسد؛ لأنّه يرعى الكنف. وقول: /255/ لا بأس بخزقه، والله أعلم.

(1) الحَقْمُ ضَرْبٌ من الطير يشبه الحمام وقيل هو الحمام يمانية. لسان العرب: مادة (حقم).

(2) س: أجمعت.

٦٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥