قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٣

مسألة: ومن كتاب المصنّف: الذباب واحد الذكر والأنثى؟ الغالب عليه التذكير، كما أنّ الغالب في العقاب(1) التأنيث، وجمعه أذبّة، والكثير الذباب(2) مثل غراب وأغربة(3) وغربان، والذباب طاهرٌ دمه وذفطه وجملته، ويقال في الحديث: «إنّ عمره أربعون يومًا»(4)، و «إنّ تحت جناحه في اليمين شفاءً، وإنّ تحت جناحه الآخر سمًّا، فإذا سقط في إناءٍ أو في شرابٍ أو مرقٍ، فأغمسوه فيه فإنّه يرفع عند ذلك الجناح الذي تحته الشفاء، ويحطّ الجناح الذي تحته السمّ»(5)، وزعمت العامّة أنّ الذباب يخرأ ما يشاء، قالوا: لأنّا نراه يخرأ على الشيء الأسود أبيض، وعلى الشيء الأبيض أسود.

قال محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبد الباقي: نظرت فيما زعمت العامّة من مشيئة الذباب.

ومن كتابة الشيخ ? فيها: قولهم غير مقبولٍ، وهو مردودٌ، والمشيئة لله لقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:29]، وقد

(1) هذا في س. وفي الأصل: العقار.

(2) هذا في س. وفي الأصل: الداب.

(3) هذا في س. وفي الأصل: غربة.

(4) أخرجه بلفظ: «عمر الذباب أربعون يوما» كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 4290، وابن عدي في الكامل، 3/ 463؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4152.

(5) أخرجه ابن ماجه بلفظ: «في أحد جناحي الذباب سم، وفي الآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام، فامقلوه فيه، فإنه يقدم السم، ويؤخر الشفاء»، كتاب الطب، رقم: 3504. وأخرجه أحمد بمعناه وبلفظ: «طعام أحدكم أو شرابه»، رقم: 9721. وأخرجه ابن حبان في صحيحه دون «أو في شراب أو مرق»، كتاب الطهارة، رقم: 1246.

٦٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥