الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٥مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي(1): فالأنواع الحيوانية، وما تولد منها، ما القول فيهما من جهة ما لهما من طهارةٍ أو نجاسةٍ في /257/ أحكامها الشرعية؟ قال: ففي الجملة لا بدّ لها على اختلافها في الأنواع من أن ترجع من أقسامها، فتدور على ثلاثة لا ما زاد عليها بالإضافة إلى ما لها من حكمٍ في الدين، أو الرأي في كلّ قسمٍ؛ لأنّ منها ما لا يجوز فيه إلا طهارته، وعلى العكس في أخرى لما بهما من(2) نصٍّ في القرآن العظيم أو السنّة أو الإجماع، ومنها ما جاز عليه الرأي فيما فيه من النزاع، وهذا ما لا يصحّ خلافه على حالٍ.
قلت له: فالإبل والبقر والغنم على الخصوص من جملتها، ما الحكم فيها؟ قال: ألم تعلم أنّ هذه كلّها هي الأزواج الثمانية التي أباحها الله فأحلّ أكلها، وأجاز ألبانها من(3) أوبارها(4) وأصوافها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حينٍ، فدلّ على طهارتها بما أفاده من حلّها، وأجمع أهل القبلة على هذا، [لا نعلم](5) أنّ أحدًا يخالف إلى غيره فيها، ولا في شيءٍ منها أبدًا، إلا أن يكون بعارضٍ يخرجها في دينٍ أو رأيٍ عن أصلها، وإلا فهو كذلك في أحكامها ما قد أبيح منها بعد الذبح لها من جلودها وأعظامها لا يختلف في جوازه على حال لعدم ما له في العدل من محال.
(1) س: قال.
(2) س: في.
(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: و.
(4) س: أبوارها.
(5) هذا في س. وفي الأصل: الأنعام.