قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٦

قلت له: فالوحشي من هذه الأنواع مثل الأهلي والذكر والأنثى، في هذه سواء [أم لا](1)؟ قال: نعم؛ لما في قول الله تعالى من /258/ دليلٍ عليه، أو يجوز فيصحّ كون الفرق بينهما في شيءٍ من هذا، ولا مجاز له في الخلق.

قلت له: فالظباء، والأراوي، والأوعال؟ قال: إن هي إلا أشبه(2) شيءٍ من الأنعام، وما أشبه الشيء؛ فهو مثله في دين الإسلام، وفي هذا ما دلّ على أنّ لها من الأحكام في الطهارة والنجاسة والحلال والحرام لما أشبهته، إلا أن يكون في مخصوصٍ من الأحوال.

قلت له: ولجوارحها من الطهارة مثل ما لأبدانها أم لا؟ قال: نعم؛ إلا ما جاء في أذنابها من قولٍ، إلا أنّه لا في الحكم، ولكنّه في التنزّه لما يصيبها من بولٍ.

قلت له: فالرطوبة من هذه قد تكون من أعينها ومناخرها أو من أفواهها أو صدورها؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه الرطوبة الخارجة منها من أحد هذه المواضع، إلا أنّها(3) لا بأس لها؛ لأنّي لا أعلم(4) إلا من يقول بطهارتها فيحكم به فيها.

قلت له: وما كان من أعراقها، أله من الطهارة ما لأبدانها أم لا؟ قال: قد قيل في هذا فيه؛ لأنه تبع له. وقيل: بنجاسته ممّا لا يصان منها لما يصيبها من

(1) زيادة من س.

(2) س: شبه.

(3) س: أنهما.

(4) س: يعلم.

٦٬١١٢ / ٣٦٬٧٥٥