الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٧الأبوال في مرابضها. وعلى قول آخر: فيجوز في المصونة لأن يلحقها معنى هذا الرأي إن صحّ؛ لأنّها لا تكاد تمتنع من أبوالها، إلا أنّه لا يصحّ في خروجه /259/ إلا على وجه التنزّه لما بهما(1) من ريبةٍ، لا ما زاد عليه من حكم به فيه، ما لم يصحّ نجاسة الموضع، فيفسد عرقه مع ما ناله منها أو من غيرها.
قلت له: وما كان من سؤرها(2) أو فرثها أو بعرها؟ قال: ففي الاتفاق من قول أهل العلم ما دلّ على طهارة أسآرها، مع ما يكون بها في أماعيها، أو ما يخرج من أبعارها، إلا(3) على رأي من يفرق في البعر(4) بين الأنثى والذكر؛ فيقول بنجاسة ما يكون من إناثها؛ لأنّه يأتي على مجرى البول منها غير أنّه لا يخرج إلا على وجه التنزّه لمعنى الاسترابة، لا ما زاد عليه من حكمٍ بفساده؛ لأنّه طاهرٌ في أصله، وإنّما جاز في رأيه لأن يكون على ما قاله بعارض أحاله عمّا كان به من قبله إلى ما له من حكمٍ في عدله، وما لا يصحّ كونه؛ فالعدم هو الحكم فيه، ولن يجوز لأن يصحّ حتّى يعلم أنّه أتى على المجرى حالٌ ما لا بدّ وأن يقضى عليه بحكم الفساد، أو تقوم الحجّة به من الغير فيمنع من أن يردّ على من قاله من العباد، ما لم يصحّ كذبه بما لا شكّ فيه، وفي الرأي ما دلّ في(5) جرّتها وبعد الذبح في فرثها على ما بها لأهل الرأي من قولٍ بالطهارة، وقولٍ بالنجاسة ولا شكّ في شيءٍ من هذا كلّه.
(1) س: لها.
(2) كتب في هامش الأصل: السؤر: جمهور البقيّة والفضلة، وأسأرها أبقاها.
(3) هذا في س. وفي الأصل: أنا.
(4) س: البقر.
(5) زيادة من س.